الأخبار والفعاليات

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

يعيش ملايين الأشخاص حول العالم مصابين بارتفاع ضغط الدم دون أن يدركوا ذلك. فلا توجد علامات تحذيرية واضحة، ولا ألم، وغالبًا لا توجد أي أعراض على الإطلاق. ومع ذلك، إذا تُرك دون إدارة، فإنه يُلحق الضرر بصمت بقلبك ودماغك وكليتيك وأوعيتك الدموية مع مرور الوقت. ولهذا السبب يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالبًا اسم “القاتل الصامت”.

في هذا الدليل، نوضح ما هو ارتفاع ضغط الدم، وكيف يُقاس، وما الذي يسببه، والأعراض التي يجب الانتباه لها، وكيف يُعالج.

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

يُعرَّف ضغط الدم بأنه القوة التي يدفع بها الدم جدران الشرايين أثناء ضخ القلب للدم عبر الجسم. والشرايين هي الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى بقية أجزاء الجسم، فتزود الأعضاء والعضلات والأنسجة بالدم والأكسجين.

عندما يصبح الضغط على جدران الشرايين مرتفعًا باستمرار، تُسمى هذه الحالة ارتفاع ضغط الدم، أو ما يُعرف أيضًا بالتوتر الشرياني. وهذا يعني أن قلبك يعمل بجهد أكبر مما ينبغي لضخ كمية كافية من الدم عبر جسمك، ومع مرور الوقت يمكن أن يسبب هذا الجهد الإضافي ضررًا بالغًا لقلبك وأعضائك الأخرى.

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات الصحية المزمنة شيوعًا لدى البالغين حول العالم. ويعيش كثير من المصابين به لسنوات دون تشخيص، وذلك ببساطة لأنه لا يسبب أي علامات ملحوظة. إذا كنت تشك في أنك معرض للخطر، فإن التحدث مع أخصائي الباطنية هو الخطوة الأولى الصحيحة لإجراء تقييم شامل.

فهم قراءة ضغط الدم

يُقاس ضغط الدم باستخدام رقمين يُكتبان على هيئة كسر، على سبيل المثال 120/80 ملم زئبق.

الرقم العلوي يُسمى ضغط الدم الانقباضي، ويقيس الضغط داخل الأوعية الدموية عندما ينبض القلب ويضخ الدم للخارج. أما الرقم السفلي فيُسمى ضغط الدم الانبساطي، ويقيس الضغط داخل الشرايين عندما يكون القلب في حالة راحة بين النبضات.

يُعتبر ضغط الدم طبيعيًا عندما يكون الضغط الانقباضي أقل من 120 ملم زئبق والانبساطي أقل من 80 ملم زئبق. وعندما تكون قراءاتك أعلى من هذه الأرقام باستمرار، يُشخَّص ارتفاع ضغط الدم.

وفيما يلي التصنيف العام لمستويات ضغط الدم:

  • طبيعي‏: أقل من 120/80 ملم زئبق

  • ضغط دم مرتفع بداية‏: انقباضي بين 120 و129 ملم زئبق

  • المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم‏: انقباضي بين 130 و139 ملم زئبق أو انبساطي بين 80 و89 ملم زئبق

  • المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم‏: انقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو انبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى

  • ارتفاع خطير (أزمة ضغط الدم)‏: انقباضي أعلى من 180 ملم زئبق و/أو انبساطي أعلى من 120 ملم زئبق - وهذه حالة طارئة تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا

أنواع ارتفاع ضغط الدم

هناك نوعان رئيسيان من ارتفاع ضغط الدم، وفهم الفرق بينهما مهم لتحديد أسلوب العلاج المناسب.

ارتفاع ضغط الدم الأولي يتطور تدريجيًا على مدى سنوات عديدة دون سبب واحد يمكن تحديده. وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويمثل الغالبية العظمى من حالات ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين. ويتأثر هذا النوع بمجموعة من العوامل الوراثية والعمر والنظام الغذائي ونمط الحياة.

ارتفاع ضغط الدم الثانوي ينتج عن حالة طبية كامنة مثل أمراض الكلى، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو انقطاع النفس أثناء النوم، أو استخدام بعض الأدوية. ويميل إلى الظهور بشكل أكثر مفاجأة، وغالبًا ما يسبب مستويات أعلى من ارتفاع ضغط الدم مقارنة بالنوع الأولي. وفهم الفرق بين النوعين هو أمر يقيّمه 

أطباء الباطنية لدينا في صحار خلال كل استشارة لارتفاع ضغط الدم.

ما أسباب ارتفاع ضغط الدم؟

يعتمد سبب ارتفاع ضغط الدم على نوعه. ففي حالة ارتفاع ضغط الدم الأولي، نادرًا ما يوجد سبب واحد محدد. بل تساهم عدة عوامل في الارتفاع التدريجي للضغط مع مرور الوقت.

تشمل الأسباب وعوامل الخطر الشائعة:

  • العمر‏: يميل ضغط الدم إلى الارتفاع مع التقدم في العمر لأن الأوعية الدموية تصبح أكثر تصلبًا

  • التاريخ العائلي‏: إذا كان لدى أقارب من الدرجة الأولى تاريخ مع ارتفاع ضغط الدم، فإن خطر إصابتك يزداد

  • ارتفاع تناول الملح‏: يؤدي زيادة الصوديوم إلى احتفاظ الجسم بالسوائل، مما يرفع ضغط الدم

  • قلة النشاط البدني‏: يضعف نمط الحياة الخامل القلب ويقلل من كفاءة تدفق الدم

  • السمنة‏: يعني الوزن الزائد أن على القلب أن يعمل بجهد أكبر لضخ ما يكفي من الدم والأكسجين حول الجسم

  • التدخين‏: يتلف جدران الشرايين ويسبب ارتفاعات مفاجئة في ضغط الدم

  • التوتر المزمن‏: قد يسبب ارتفاعات مؤقتة متكررة تتحول مع الوقت إلى ارتفاع دائم في ضغط الدم

  • الإفراط في تناول الكحول‏: يرفع ضغط الدم ويتعارض مع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم

  • الحالات الكامنة‏: تُعد أمراض الكلى والسكري واضطرابات الغدة الدرقية من الأسباب الشائعة لارتفاع ضغط الدم الثانوي

يُعد ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل حالة معروفة أيضًا تتطلب مراقبة دقيقة وإدارة متخصصة طوال فترة الحمل.

أعراض ارتفاع ضغط الدم

هذا هو الأمر الأهم الذي يجب فهمه عن ارتفاع ضغط الدم. فمعظم المصابين به لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق. ويكون ضغط الدم لدى ملايين الأشخاص أعلى مما ينبغي رغم شعورهم بأنهم بصحة جيدة تمامًا. وهذا بالضبط سبب تسميته بـ “القاتل الصامت”.

وفي الحالات التي يصل فيها ضغط الدم إلى مستويات خطيرة، قد يعاني بعض الأشخاص من:

  • صداع شديد

  • تغيّم أو تغيّر في الرؤية

  • ألم أو ضيق في الصدر

  • صعوبة في التنفس

  • غثيان

  • نزيف من الأنف

  • دوخة أو تشوش ذهني

تظهر هذه الأعراض عادةً فقط عندما يصل ضغط الدم إلى مستوى طارئ حرج. إذا شعرت أنت أو أي شخص قريب منك بهذه الأعراض مصحوبة بقراءة ضغط دم مرتفعة جدًا، فاطلب الرعاية الطبية الفورية. وغياب الأعراض في الحياة اليومية هو بالضبط السبب الذي يجعل الفحص المنتظم لضغط الدم الوسيلة الوحيدة الموثوقة لمعرفة حالتك.

كيف يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يضر بجسمك

يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يُلحق الضرر بالجسم بصمت على مدى سنوات عديدة. فالضغط المرتفع باستمرار على جدران الشرايين يؤدي إلى إضعافها وتصلبها وتضيقها مع الوقت، مما يقلل من تدفق الدم والأكسجين إلى الأعضاء الحيوية.

ومن أخطر المضاعفات الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل:

  • أمراض القلب وفشل القلب‏: لأن القلب لا يستطيع ضخ كمية كافية من الدم بكفاءة عندما تكون الشرايين ضيقة ومتصلبة

  • السكتة الدماغية‏: الناتجة عن انسداد أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ

  • تلف الكلى‏: إذ تعتمد الكليتان على تدفق دم سليم لتصفية الفضلات، ويمكن لارتفاع ضغط الدم أن يتلف الشرايين التي تزودهما بالدم

  • فقدان البصر‏: نتيجة الضغط في الأوعية الدموية للعينين

  • تمدد الأوعية الدموية (أنيوريزم)‏: حيث تنتفخ جدران الشرايين الضعيفة وقد تتمزق

يزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بجميع الحالات المذكورة أعلاه إذا تُرك دون علاج. وإذا كنت قد شُخِّصت بارتفاع ضغط الدم ولديك مخاوف بشأن صحة قلبك، فإن فريق أمراض القلب لدينا في صحار يقدم تقييمًا متخصصًا ورعاية مستمرة للمرضى الذين يعانون من مشكلات قلبية مرتبطة بارتفاع ضغط الدم.

تشخيص ارتفاع ضغط الدم

تشخيص ارتفاع ضغط الدم أمر بسيط. إذ يُقاس ضغط الدم باستخدام كفة تُوضع حول الذراع العلوية، وتستغرق القراءة ثوانٍ معدودة وهي غير مؤلمة على الإطلاق.

وبما أن ضغط الدم يتقلب على مدار اليوم، فإن قراءة واحدة عادةً لا تكفي لتأكيد التشخيص. وعادةً ما يأخذ طبيبك عدة قراءات في أكثر من زيارة. وقد يُطلب منك أيضًا مراقبة ضغط دمك في المنزل بين الزيارات للحصول على صورة أكثر شمولًا.

وفي بعض الحالات، يُستخدم جهاز مراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة لتتبع سلوك ضغط الدم على مدار اليوم والليلة. وإذا تم تشخيص ارتفاع ضغط الدم، سيقيّم طبيبك أيضًا ما إذا كان ارتفاع ضغط الدم الثانوي موجودًا، وما إذا كانت الحالة قد سببت بالفعل ضررًا للقلب أو الكلى أو أعضاء أخرى.

علاج ارتفاع ضغط الدم

يعتمد علاج ارتفاع ضغط الدم على مدى ارتفاع قراءاتك، ووجود سبب كامن من عدمه، وحالتك الصحية العامة. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يشمل العلاج مزيجًا من تغييرات نمط الحياة، والأدوية عند الحاجة.

تغييرات نمط الحياة

بالنسبة للأشخاص الذين لديهم ارتفاع بسيط في ضغط الدم أو المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، غالبًا ما تكون تغييرات نمط الحياة وحدها كافية لخفض ضغط الدم إلى المستوى الصحي. وتشمل هذه التغييرات:

  • تقليل تناول الملح في نظامك الغذائي اليومي

  • تناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام، حتى المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا

  • الحفاظ على وزن صحي

  • تقليل تناول الكحول أو التوقف عنه

  • الإقلاع عن التدخين

  • إدارة التوتر من خلال الراحة والنوم والاسترخاء

لا تساعد هذه التغييرات في علاج ارتفاع ضغط الدم فحسب، بل تقلل أيضًا من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

أدوية ضغط الدم

عندما لا تكون تغييرات نمط الحياة كافية لخفض ضغط الدم إلى المستوى المستهدف، تُوصف الأدوية. وتشمل الأنواع الشائعة من أدوية ضغط الدم المستخدمة لخفضه مدرات البول، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات قنوات الكالسيوم، وحاصرات بيتا.

من المهم تناول الدواء الموصوف بانتظام، وعدم تغيير الجرعة أو إيقاف العلاج دون استشارة طبيبك. وتُعد إدارة ارتفاع ضغط الدم بالأدوية التزامًا طويل الأمد بالنسبة لمعظم الأشخاص، لكنها فعالة للغاية في تقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

كيف تحافظ على ضغط دمك تحت السيطرة

تعتمد إدارة ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل على الانتظام. وفيما يلي أهم العادات للأشخاص الذين شُخِّصوا بارتفاع ضغط الدم:

  • تحقق من ضغط دمك بانتظام، سواء في العيادة أو باستخدام جهاز قياس منزلي

  • تناول دواءك حسب الوصفة الطبية ولا تتجاوز أي جرعة

  • احرص على حضور مواعيد المتابعة حتى يتمكن طبيبك من تتبع تقدمك وتعديل العلاج عند الحاجة

  • احتفظ بسجل لقراءاتك في المنزل وشاركها مع طبيبك

  • حافظ على تغييرات نمط الحياة التي ساعدت في خفض ضغط دمك في البداية

الهدف هو الحفاظ على ضغط الدم عند المستوى المستهدف الذي يحدده طبيبك أو أقل منه، وهو لدى معظم البالغين أقل من 130/80 ملم زئبق.

الخاتمة

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات الصحية شيوعًا وقابلية للإدارة لدى البالغين، إلا أنه لا يزال غير مكتشف على نطاق واسع لأنه نادرًا ما يسبب أعراضًا واضحة. وكلما تم تشخيصه وعلاجه مبكرًا، انخفض خطر التعرض لمضاعفات خطيرة، بما في ذلك فشل القلب والسكتة الدماغية وتلف الكلى.

لا تنتظر ظهور الأعراض. فإذا لم تقم بفحص ضغط دمك مؤخرًا، أو كان لديك تاريخ عائلي مع ارتفاع ضغط الدم، فالآن هو الوقت المناسب للتصرف.

تواصل معنا في مستشفى سعادة أو اتصل بنا على +968 22389999 للتحدث مع أحد أخصائيينا اليوم.

Saada Hospital Officially Inaugurated in Suhar

Marking a significant milestone, Saada Hospital in Suhar was officially inaugurated on Wednesday by Dr Hilal bin Ali al Sabti, Oman's Minister of Health.

- Oman Daily Observer

الافتتاح الكبير لمستشفى السعادة

يمثل افتتاح مستشفى السعادة إنجازًا مهمًا، فقد تم افتتاح مستشفى السعادة في صحار رسميًا في 21 يونيو 2023 تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة.

- صحيفة النبأ الإلكترونية

مستشفى السعادة فـي ولاية صحار يعلن عن شراكات جديدة مع جميع شركات التأمين الرائدة فـي عمان

يسر مستشفى السعادة، الذي يمثل نقطة تحول في الرعاية الصحية في صحار، أن يعلن عن شراكات مع جميع شركات التأمين الرئيسية في عمان